télécomande
كتبهارابح_التيجاني ، في 14 يناير 2012 الساعة: 17:59 م
Télécommande
رابح التيــــجاني
لله الشكر والحمد ،
زمن السير على الأقدام ولى
وابتلينا
عافانا وعافاكم
بالتيلي كومند ،
لله الشكر والحمد ،
كل الحاجات نقضيها جلوسا
دون إرهاق
ومن غير عناء وعذابات
وفي منتهى اليسر
بلا جهد ،
لله الشكر والحمد ،
نستدني أي برنامج
بضغط الزر عن بعد ،
وإذا ما لم يرقنا
استبدلناه
عن بعد ،
وإذا ما القنوات استرسلت
زاغت وفاضت وديانا
نبتني سد ،
نعلي الصوت
ونفني رجة الرعد ،
نهدي الأحباب
باقات التحايا
الشعر والورد،
نرسل الهمس
وما شئنا من الشهد ،
حتى لو أننا رمنا التداني
وقليلا من تلاوين الحنان
نعشق المعشوق عن بعد ،
لله الشكر والحمد ،
التلاقي والتياع الإشتياق
وتمارين العناق المشتهى والإفتراق
عن بعد ،
صرنا أقوى وأرقى
بالهوى والحب العمد ،
بهيام نستدنيه عن قصد ،
مع سبق إصرار ورصد ،
نتلاقى أشباحا في الفضاء
نتماهى ذبذبات ذرات
دونما عد ،
لي حسابي لي فضائي لي حمامي
شبكات الإتصال الحي
للناس جميعا
فردا فرد ،
إيه كم عانى المساكين وعانوا
في الخلاء القفر في البرد ،
قلبي على العشاق سهارى
في الزناقي والمتاهات وأعتاب العمارات
وتحت الشرفات
يشتكون الهجر والصد ،
أمس كان المستهام الصب
يحتاج كتابا من حكايات وأشعار
عن العشاق
من السند إلى الهند ،
وينادي جاثيا قدام مبنى دارها
في منتصف الليل يغني فيلسوفا :
" ما أتى بي ؟
جئت كي أفعل ماذا ؟ 1
ويبيت البائس المنهوك يشدو في العراء:
ما أتى بي ؟
أتى بي الوجد ،
الهوى الوغد ، "
لله الشكر والحمد ،
فتحت ألف طريق سالكات
دون تأخير ولا قبض ولا شد ،
غوغول المرتضى
ياتيك كالعفريت بالمطلوب
في الخدمة من غير انقطاع مثل العبد ،
تنقر الزر فتسري قصة الحب
بإيجاز بليغ
تتلقى قبل إرسال الذي أرسلته الرد ،
لله الشكر والحمد،
نشتري ما نبتغي
من حيثما شئنا عن بعد ،
نودع الأموال لو جاءت
أو نصرفها صرفا
عن بعد ،
ننتقي ننتخب الأشياء الأشخاص
عن بعد ،
أو نقيس الحر والصهد،
لعب الأطفال
نعطيها انطلاقا وحراكا
كيفما نختار عن بعد ،
نتفانى في النقاشات عن بعد ،
ونرانا
صورا ناطقة ضاحكة
كاملة ممشوقة القد،
نفتح الباب للقيا نياما
دائما من ركننا بخفة ورقة
في منتهى السعد ،
لله الشكر والحمد ،
كل أمر أيا ما كان
نستدنيه عن بعد ،
يعرف النصف منا نصفه الثاني
وما زاد من الأجزاء
عن بعد ،
نعقد العقد ،
يشهد الكون لنا
يغرقنا بالود عن بعد ،
يحضر الناس ليالي عرسنا
كل في بيته عن بعد ،
ثم إني مفردا
أقضي شهر العسل وحدي اقتصادا 2
سفر العرسان شهرا
و معا
عادة تستوجب الوأد ،
بدعة ما سنها يوما أب
ما سنها جد ،
إيه أمضي مفردا صولو
إلى اليابان تحديدا و شرطا
أو إلى ديزني لاند ،
أو أبي الجعد ،
كيف لا نلقى سكونا
إلا في لجة الفوضى الزحام الضيق
والحشد ،
ما أحيلاك حياة الناس
عن بعد !
نرتاد الآفاق عن بعد ،
ليتنا فيما سيأتي من زمان
نملك الإنجاب عن بعد ،
ندرك القرب من المحبوب عن بعد ،
نصطفي العيش وأصنافه عن بعد ،
ندخل الدنيا وننـزاح أوهاما
بمنأى عنها دوما
من المهد إلى اللحد ،
أبدا لا تعجبوا
إن يقيني لأكيد
نستطيع الآن تقريب المدى والمستحيلات
نسحب الجزر
ونرخي القيد للمد ،
ننتشي عبر الفضاءات بعشق
لا متنــــــاه
مبهم المعنى هلامي
بلا حد ،
نستطيع الآن تحقيق ما نهواه عن بعد ،
تقبل الدنيا علينا إقبال الريح
فنغشاها وتغشانا
عن بعد ،
نتفانى لهفة
حتى إذا ما ضعفت شحنات التيليكومند ،
أو تلاشت تعبئات القلب
بالشوق وبالسهد ،
افترقنا
وتركنا العالم المفترض الفتان للبعد ،
واقتربنا حسرة في واحة العشاق
روحا ما استراحت
في قربها في بعدها
في وهمها …
ما هذا الوعد ؟؟
قولوا ما هذا الوعد ؟؟
إنما صبرا على كل حال
كالتداني كالتنائي
لله الشكر والحمد ،
لله الشكر والحمد .
1. إحالة على الأغنية الشعبية "آش جا يدير ؟ جابو الهوى ف الثلاثة د الليل "
2 . إشارة إلى النكتة الشعبية التي تحكي عن عريس قرر الذهاب لقضاء شهر
العسل وحده اقتصادا للمصاريف
كتبهارابح_التيجاني، في 14 January 2012 17:42 PM———————————————
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد | دوّن الإدراج























